بوتين يصعّد في أوكرانيا.. والرهان على إنهاك الغرب

تتواصل «اختبارات الإرادة» بين روسيا والدول الغربية، بالتزامن مع تصعيد موسكو لهجتها السياسية وتكثيف ما تصفه دول أوروبية بـ«الحرب الهجينة» ضدها، بالتوازي مع استمرار الضربات الروسية على أوكرانيا، وسط دعوات غربية إلى مزيد من الحزم في مواجهة موسكو.
وفي ظل مؤشرات على استمرار المواجهة لفترة أطول، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواصلة الحرب في أوكرانيا وتكثيفها، متمسكاً بالأهداف التي حددتها موسكو للحرب، وفق ما أوردته صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية.
وقالت الصحيفة، في تقرير، إن أوكرانيا تواصل مقاومتها والرد على الهجمات، في مواجهة ما وصفته بإصرار الرئيس الروسي، معتمدة على الدعم العسكري والسياسي من الدول الغربية، التي تسعى بدورها إلى الحفاظ على وحدة موقفها بشأن الحرب.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، بالتزامن مع الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا: «أوكرانيا صامدة.. لا يمكن إخضاع شعب حر».
وفي مؤشر على استمرار التنسيق الغربي، عقد شركاء «ائتلاف الراغبين» اجتماعاً جديداً في اليوم نفسه، بهدف تجديد التزاماتهم بتقديم الدعم لأوكرانيا، ومناقشة التطورات الأمنية المرتبطة بالحرب.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، خلال زيارته إلى كييف في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه، إن «روسيا فشلت»، مشيراً إلى استمرار صمود أوكرانيا في مواجهة الحرب.
وشارك بيرنام لاحقاً في رئاسة اجتماع «ائتلاف الراغبين» إلى جانب ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وعُقد الاجتماع بصيغة هجينة بمشاركة عدد من الدول.
وكان من المقرر أن يناقش الاجتماع الأسلحة والمساعدات التي تقدمها الدول الغربية إلى أوكرانيا، إلى جانب التهديدات الأمنية المتزايدة التي تواجه أوروبا، في ظل استمرار النقاش داخل العواصم الأوروبية بشأن مستوى الالتزام الأميركي تجاه أمن القارة.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، تمسك واشنطن بالسعي إلى التوصل إلى سلام دائم في أوكرانيا، في إشارة إلى استمرار الدور الأميركي في المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالحرب.
وترى «لو فيغارو» أن الدول الغربية تواجه اختباراً مستمراً للحفاظ على وحدتها، في وقت تواصل فيه موسكو الضغط عسكرياً وسياسياً على أوكرانيا، إلى جانب استخدام أدوات تصفها دول غربية بأنها جزء من حرب هجينة تستهدف المصالح والأمن الأوروبيين.




